الشافعي الصغير
459
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
قوله ثلاثا أو معه كما فهم بالأولى فثلاث يقعن عليه لتضمن قصده لهن حين تلفظه بأنت طالق وقصدهن حينئذ موقع لهن وإن لم يتلفظ بهن كما مر وبه يعلم أن الصورة أنه نوى الثلاث عند تلفظه بأنت طالق وإنما قصد تحقيق ذلك بالتلفظ بالثلاث كما حقق ذلك البوشنجي وصححه في الأنوار وقال الزركشي إنه الصواب المنقول عن الماوردي والقفال وغيرهما فإن لم ينوهن عند أنت طالق وإنما قصد أنه إذا تم نواهن عند التلفظ بلفظهن وقعت واحدة فقط ولو قصدهن بمجموع أنت طالق ثلاثا فهو محل الأوجه كما قاله الأذرعي كالحساني والأقوى وقوع واحدة لأن الثلاث والحالة هذه إنما تقع بمجموع اللفظ ولم يتم ولو قال أنت طالق إن أو إن لم وقال قصدت الشرط لم يقبل ظاهرا ما لم يمنع الإتمام كوضع غيره يده على فيه فيقبل قوله ظاهرا بيمينه للقرينة وقيل تقع واحدة لوقوع ثلاثا بعد موتها وقيل لا شيء إذ الكلام الواحد لا يتبعض وخرج بقوله أراد إلى آخره ما لو قاله عازما على الاقتصار عليه ثم قال ثلاثا بعد موتها فواحدة وثلاثا قيل تمييز ورده الإمام بأنه جهل بالعربية وإنما هو صفة لمصدر محذوف أي طلاقا ثلاثا كضربت زيدا شديدا أي ضربا شديدا لكن في الرد مبالغة مع كونه صحيحا في العربية لأن فيه تفسيرا للإبهام في الجملة وقد صرحوا به في شرح فلو قالهن لغيرها كما يأتي نعم الثاني أظهر والفرق بين هذا ومثاله ظاهر مما تقرر ولو قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق أو أنت طالق طالق طالق وتخلل فصل بينهما بسكوت أو كلام منها أو منه بأن يكون فوق سكتة تنفس وعي فثلاث يقعن ولو مع قصد التأكيد لبعده مع الفصل ولأنه معه خلاف الظاهر ومن ثم لو قصده دين نعم يقبل منه قصد التأكد والإخبار في معلق بشيء واحد كرره ولو مع طول الفصل